الرئيسية / مقالات / ما السبب وراء اختيار تسعة طلبة فقط التسجيل في شعبة الدراسات الأمازيغية بأكادير هذه السنة ؟

ما السبب وراء اختيار تسعة طلبة فقط التسجيل في شعبة الدراسات الأمازيغية بأكادير هذه السنة ؟

شكوكي أمنار

في الحقيقة هي عدة أسباب وليس سبب واحد فقط. هناك أسباب ذات علاقة مباشرة و أخرى غير مباشرة. سنعرج على بعضها حسب اعتقادنا. 
أهم الأسباب هو ذلك المرتبط بالأفاق. فالأفق الوحيد الذي يفتح أمام حاملي إجازة الدراسات الأمازيغية في الوظيفة العمومية،له علاقة بالإجازة المحصل عليها هو تخصص الأمازيغية في التعليم الإبتدائي. و كانت تخصص له 120 منصب في مراكز التربية و التكوين. و قد تخلت الدولة عن هذه المناصب لسنتين على التوالي في مبارايات التوظيف بالتعاقد. فتفاقم عدد الطلبة المعطلين الحاصلين على إجازة في الدراسات الأمازيغية. و بالتالي الطلبة الجدد يتهربون من هذا المصير على الرغم من أن معطلي الشعب الأخرى أيضا لا طالما يصطدمون بشبح العطالة، و حتى من مصير ما يسمى اليوم بالتوظيف بالتعاقد.
و من بين الأسباب أيضا التي جعلت الطلبة ينفرون من شعبة الدراسات الأمازيغية في السنوات الأخيرة، هو بعض أعضاء الفريق البيداغوجي لهذه الشعبة الذين لا يراعون مستوى الطلبة الجدد المتدني، خصوصا في اللغة الفرنسية. و البرامج التدريسية التي يختارونها بميولات شخصية و التي يجدها الطلبة غير مريحة، و بالتالي يجدون صعوبات في التعامل معها في الامتحانات . و كذلك بعض الاساتذة يدرسون تخصصات لم يتكونوا فيها من قبل… كل هذه الأسباب تجعل الطلبة يخفقون في الإمتحانات مما يجعلهم يعيدون بعض المواد لثلاث سنوات.
كل هذه الإشكالات قد عاينها عن كثب في الجامعة و من شكاوى الطلبة. و بالتالي يجب إعادة النظر في هذه المشاكل و نهج أساليب أخرى أقل مرونة (نعطيوهم إجازات فابور بهاذ المفهوم الشعبي و لو اقتضى الأمر) فقط من أجل تشجيع الطلبة للتسجيل بالشعبة. البعض سيقول أننا لا نريد خريجين بدون المستوى. أقول أن جل الخريجين سنسميهم اليوم إذا بدون مستوى حتى الحاصلين على ماسترات منهم، ما دام أنهم لا ينتجون شيئا. فلم أجد بعد خريجا ينتج دراسات في مجال تخصصه. حتى الطلبة الذين التحقوا بتدريس الأمازيغية، نسبة كبيرة من العدة البيداغوجية التي يملكونها، اكتسبوها من مراكز التكوين أو بمجهودات شخصية. أبسط الأمور أنهم لم يتعلموا حتى عشر مصطلحات في المعجم اللغوي و التربوي بالأمازيغية في الجامعة. في هذه الحالة كان هناك مجموعة من الطلبة فشلوا في شعب أخرى فالتحقوا بالدراسات الأمازيغية في بدايتها (لسهولة محتواها و امتحاناتها) فتحصلوا منها على إجازات و أبلو حسنا في تدريس هذه اللغة.ففي نظري الرهان أمامنا حاليا هو الكم و ليس الكيف.
و من بين الأسباب الأخرى تراجع أدوار الجمعيات الأمازيغية التي تقوم بالتوعية بضرورة النهوض بالامازيغية خصوصا في صفوف التلاميذ. و لا يمكن أن نستتني دورنا نحن كذلك كخرجين و لو (معطلين) في عدم التحسيس بضرورة الإلتحاق بهذه الشعبة.
أمام هذا الوضع المتأزم و الغير العادي يجب على الجميع تدارك هذه المعضلة و الجلوس في طاولات حوار من أجل البحث عن حلول و إجابات. فهذا مكتسب ان فقدناه سنفقد معه مكاسب أخرى كتدريس الأمازيغية في المؤسسات التعليمية.

شاهد أيضاً

حراك أريف ” 2017 /2016″

سمير وعلي (ماسينيسا)… عندما توصلت بدعوة من الصديق صبحي. بوديح- المناضل الآمازيغي و أحد نشطاء …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه:
Visit Us On FacebookVisit Us On Youtube